samir-ob
19-Apr-2006, 01:44 AM
( بسم الله الرحمن الرحيم )
المحتضر و ملك الموت
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين , و بعد :
أحبتي في منتدى القلم الحر :
هل تعلمون بأن معاينة ملك الموت أشدّ من ألف ضربة بالسيف ؟
وهل تعلمون بأن ملك الموت يزوركم في اليوم الواحد خمس مرات ؟
وهل تعلمون بأن ملك الموت هو الموكل بقبض كل ذي روح ؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إن ما يدل على معاينة المحتضر الذي لم يمت فجأة لملك الموت أو بعض أعوانه؛ حديث أبي نعيم أنه صلى الله عليه وسلم قال:
«احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشروهم بالجنة فإن الحليم من الرجال والنساء يتحير عند ذلك المصرع، وإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت أشدّ من ألف ضربة بالسيف».
فقوله: «والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت إلخ» الذي وقع كالتعليل لما قبله من طلب التلقين وما معه لكل من حضره الموت يومئ إلى أن كل محتضر يطلب تلقينه يعاين ملك الموت وإلا لم يكن للحلف على ذلك بل ولا لذكره مناسبة لهذا المقام ألبته.
وفي حديث «إن ملك الموت إذا سمع الصراخ يقول: يا ويلكم مم الجزع وفيم الجزع؟ ما أذهبت لواحد منكم رزقاً ولا قربت له أجلاً ولا أتيته حتى أُمرت، ولا قبضت روحه حتى استأمرت، وإن لي فيكم عودة ثم عودة ثم عودة حتى لا أبقى منكم أحداً. قال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو يرون مكانه أو يسمعون كلامه لذهلوا عن ميتهم ولبكوا على أنفسهم» الحديث.
وفي حديث آخر: «أنه صلى الله عليه وسلم نظر لملك الموت عند رجل من الأنصار فقال: ارفق بصاحبنا فإنه مؤمن، فقال ملك الموت عليه السلام: يا محمد طب نفساً وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. واعلم أن ما من أهل بيت مدر ولا شعر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله يا محمد لو أني أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو الآمر بقبضها».
قال القرطبي: وفي هذا الخبر ما يدل على أن ملك الموت هو الموكل بقبض كل ذي روح وأن تصرفه كله بأمر الله عز وجل وبخلقه وإرادته ولا ينافي ذلك قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الاَْنفُس حِينَ مِوْتِـهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِـهَا} [الزمر: 42] وقوله: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} [الأنعام: 61] وقوله تعالى: {إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلَـٰئِكَةُ} [الأنفال: 50].
وما في حديث: «إن البهائم كلها يتولى الله أرواحها دون ملك الموت» وذلك لأن ملك الموت يقبض الأرواح والأعوان يعالجون والله سبحانه وتعالى هو الذي يزهق الروح وبهذا يجمع بين الآيات والأخبار لكن لما كان ملك الموت يتولى ذلك بالوساطة والمباشرة أضيف التوفي إليه كما أضيفت الخلق للملك
في خبر مسلم: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصوّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها». وفي حديث آخر: «إن ملك الموت قال للنَّبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء بعد كلام طويل: فإذا نفذ أجل عبد نظرت إليه زيادة فإذا نظرت إليه عرفوا أعواني من الملائكة أنه من مقبوض غدٍ، وانبطشوا به يعالجون نزع روحه فإذا بلغوا بالروح الحلقوم عرفت ذلك فلم يخف عليّ شيء من أمره مددت يدي فأنزعه من جسده وألي قبضه».
وفي خبر آخر: «إنه ينزل عليه أربعة من الملائكة ملك يجذب النفس من قدمه اليمنى، وملك يجذبها من قدمه اليسرى، وملك يجذبها من يده اليمنى، وملك يجذبها من يده اليسرى» ذكره الغزالي قال: وربما كشف للميت عن الأمر الملكوتي قبل أن يغرغر فعاين الملائكة على حسب حقيقة عمله فإن كان لسانه منطلقاً حدث بوجودهم، والله أعلم.
أخيراً :
في حديث البراء بن عازب الطويل الذي رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة والحاكم وغيرهم بسند صحيح وأوله: "إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه " وفيه: " يحملونها (الروح) في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط… ويصعدون بها... فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، فتعاد روحه، فيأتيه ملكان فيجلسانه…… وفيه: " فيفسح له في قبره مد بصره " . وفيه عند الحديث عن العبد الكافر وأن الملائكة تصعد بروحه فلا تفتح له أبواب السماء " فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً، فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه ……" وفيه: " ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه"
قال صلى الله عليه وسلم :" لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله ".
و قال صلى الله عليه وسلم : " من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة ".
اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
¨ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ .
¨ اللَّهُمَّ أنت خلقت نفسي، وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها.
¨ اللَّهُمَّ عافني في قُدرتك ، وأدخلني في رحمتك ، واقض أجلي في طاعتك ، واختم لي بخير عمل ، واجعل ثوابه الجنة .
اللهم صل أبداً أفضل صلواتك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك محمد وآله وسلم عليه تسليماً وزده تشريفاً وتكريماً وأنزله المنزل المقرب عندك يوم القيامة .
المحتضر و ملك الموت
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين , و بعد :
أحبتي في منتدى القلم الحر :
هل تعلمون بأن معاينة ملك الموت أشدّ من ألف ضربة بالسيف ؟
وهل تعلمون بأن ملك الموت يزوركم في اليوم الواحد خمس مرات ؟
وهل تعلمون بأن ملك الموت هو الموكل بقبض كل ذي روح ؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إن ما يدل على معاينة المحتضر الذي لم يمت فجأة لملك الموت أو بعض أعوانه؛ حديث أبي نعيم أنه صلى الله عليه وسلم قال:
«احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشروهم بالجنة فإن الحليم من الرجال والنساء يتحير عند ذلك المصرع، وإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت أشدّ من ألف ضربة بالسيف».
فقوله: «والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت إلخ» الذي وقع كالتعليل لما قبله من طلب التلقين وما معه لكل من حضره الموت يومئ إلى أن كل محتضر يطلب تلقينه يعاين ملك الموت وإلا لم يكن للحلف على ذلك بل ولا لذكره مناسبة لهذا المقام ألبته.
وفي حديث «إن ملك الموت إذا سمع الصراخ يقول: يا ويلكم مم الجزع وفيم الجزع؟ ما أذهبت لواحد منكم رزقاً ولا قربت له أجلاً ولا أتيته حتى أُمرت، ولا قبضت روحه حتى استأمرت، وإن لي فيكم عودة ثم عودة ثم عودة حتى لا أبقى منكم أحداً. قال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو يرون مكانه أو يسمعون كلامه لذهلوا عن ميتهم ولبكوا على أنفسهم» الحديث.
وفي حديث آخر: «أنه صلى الله عليه وسلم نظر لملك الموت عند رجل من الأنصار فقال: ارفق بصاحبنا فإنه مؤمن، فقال ملك الموت عليه السلام: يا محمد طب نفساً وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق. واعلم أن ما من أهل بيت مدر ولا شعر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله يا محمد لو أني أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو الآمر بقبضها».
قال القرطبي: وفي هذا الخبر ما يدل على أن ملك الموت هو الموكل بقبض كل ذي روح وأن تصرفه كله بأمر الله عز وجل وبخلقه وإرادته ولا ينافي ذلك قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الاَْنفُس حِينَ مِوْتِـهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِـهَا} [الزمر: 42] وقوله: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} [الأنعام: 61] وقوله تعالى: {إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلَـٰئِكَةُ} [الأنفال: 50].
وما في حديث: «إن البهائم كلها يتولى الله أرواحها دون ملك الموت» وذلك لأن ملك الموت يقبض الأرواح والأعوان يعالجون والله سبحانه وتعالى هو الذي يزهق الروح وبهذا يجمع بين الآيات والأخبار لكن لما كان ملك الموت يتولى ذلك بالوساطة والمباشرة أضيف التوفي إليه كما أضيفت الخلق للملك
في خبر مسلم: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصوّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها». وفي حديث آخر: «إن ملك الموت قال للنَّبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء بعد كلام طويل: فإذا نفذ أجل عبد نظرت إليه زيادة فإذا نظرت إليه عرفوا أعواني من الملائكة أنه من مقبوض غدٍ، وانبطشوا به يعالجون نزع روحه فإذا بلغوا بالروح الحلقوم عرفت ذلك فلم يخف عليّ شيء من أمره مددت يدي فأنزعه من جسده وألي قبضه».
وفي خبر آخر: «إنه ينزل عليه أربعة من الملائكة ملك يجذب النفس من قدمه اليمنى، وملك يجذبها من قدمه اليسرى، وملك يجذبها من يده اليمنى، وملك يجذبها من يده اليسرى» ذكره الغزالي قال: وربما كشف للميت عن الأمر الملكوتي قبل أن يغرغر فعاين الملائكة على حسب حقيقة عمله فإن كان لسانه منطلقاً حدث بوجودهم، والله أعلم.
أخيراً :
في حديث البراء بن عازب الطويل الذي رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة والحاكم وغيرهم بسند صحيح وأوله: "إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه " وفيه: " يحملونها (الروح) في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط… ويصعدون بها... فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، فتعاد روحه، فيأتيه ملكان فيجلسانه…… وفيه: " فيفسح له في قبره مد بصره " . وفيه عند الحديث عن العبد الكافر وأن الملائكة تصعد بروحه فلا تفتح له أبواب السماء " فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً، فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه ……" وفيه: " ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه"
قال صلى الله عليه وسلم :" لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله ".
و قال صلى الله عليه وسلم : " من كان آخر كلامه لاإله إلا الله دخل الجنة ".
اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
¨ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ .
¨ اللَّهُمَّ أنت خلقت نفسي، وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها.
¨ اللَّهُمَّ عافني في قُدرتك ، وأدخلني في رحمتك ، واقض أجلي في طاعتك ، واختم لي بخير عمل ، واجعل ثوابه الجنة .
اللهم صل أبداً أفضل صلواتك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك محمد وآله وسلم عليه تسليماً وزده تشريفاً وتكريماً وأنزله المنزل المقرب عندك يوم القيامة .