samir-ob
02-Apr-2006, 11:19 AM
( بسم الله الرحمن الرحيم )
هل أنت إمعة ..؟ إذن لا تكن إمعة
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين , و بعد :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عيه و سلم : ( لا تكونوا إمعَّةً : تقولون : إن أحسن الناس أحسنّا, و أن ظلموا ظلمنا , و لكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا , و إن أساءوا أن لا تظلموا ) .
لا تتقمص شخصية غيرك ولا تذب في الآخرين. إن هذا هو العذاب الدائم، وكثير هم الذين ينسون أنفسهم وأصواتهم وحركاتهم، وكلامهم، ومواهبهم، وظروفهم، لينصهروا في شخصيات الآخرين، فإذا التكلف والصلف، والاحتراق، والإعدام للكيان وللذات .
وآدم إلى آخر الخليقة لم يتفق اثنان في صورة واحدة، فلماذا يتفقون في المواهب والأخلاق .
أنت شيء آخر لم يسبق لك في التاريخ مثال ولن يأتي مثلك في الدنيا شبيه .
أنت مختلف تماماً عن زيد وعمرو فلا تحشر نفسك في سرداب التقليد والمحاكاة والذوبان .
انطلق على هيئتك وسجيتك (( قد علم كل أناسٍ مشربهم )) (( ولكلٍ وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات )) عش كما خلقت لا تغير صوتك، لا تبدل نبرتك، لا تخلف مشيتك، هذب نفسك بالوحي، ولكن لا تلغي وجودك وتقتل استقلالك .
أنت لك طعم خاص ولون خاص ونريدك أنت بلونك هذا وطعمك هذا، لأنك خلقت هكذا وعرفناك هكذا " لا يكن أحدكم إمعة " .
إن الناس في طبائعهم أشبه بعالم الأشجار . حلو وحامض، وطويل وقصير، وهكذا فليكونوا . فإن كنت كالموز فلا تتحول إلى سفرجل ؛ لأن جمالك وقيمتك أن تكون موزاً ، إن اختلاف ألواننا وألسنتنا ومواهبنا وقدراتنا آية من آيات الباري فلا تجحد آياته .
اللهم صل أبداً أفضل صلواتك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك محمد وآله وسلم عليه تسليماً وزده تشريفاً وتكريماً وأنزله المنزل المقرب عندك يوم القيامة .
المصدر : كتاب ( ثلاثون سبباً للسعادة) عائض بن عبدالله القرني
هل أنت إمعة ..؟ إذن لا تكن إمعة
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين , و بعد :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عيه و سلم : ( لا تكونوا إمعَّةً : تقولون : إن أحسن الناس أحسنّا, و أن ظلموا ظلمنا , و لكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا , و إن أساءوا أن لا تظلموا ) .
لا تتقمص شخصية غيرك ولا تذب في الآخرين. إن هذا هو العذاب الدائم، وكثير هم الذين ينسون أنفسهم وأصواتهم وحركاتهم، وكلامهم، ومواهبهم، وظروفهم، لينصهروا في شخصيات الآخرين، فإذا التكلف والصلف، والاحتراق، والإعدام للكيان وللذات .
وآدم إلى آخر الخليقة لم يتفق اثنان في صورة واحدة، فلماذا يتفقون في المواهب والأخلاق .
أنت شيء آخر لم يسبق لك في التاريخ مثال ولن يأتي مثلك في الدنيا شبيه .
أنت مختلف تماماً عن زيد وعمرو فلا تحشر نفسك في سرداب التقليد والمحاكاة والذوبان .
انطلق على هيئتك وسجيتك (( قد علم كل أناسٍ مشربهم )) (( ولكلٍ وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات )) عش كما خلقت لا تغير صوتك، لا تبدل نبرتك، لا تخلف مشيتك، هذب نفسك بالوحي، ولكن لا تلغي وجودك وتقتل استقلالك .
أنت لك طعم خاص ولون خاص ونريدك أنت بلونك هذا وطعمك هذا، لأنك خلقت هكذا وعرفناك هكذا " لا يكن أحدكم إمعة " .
إن الناس في طبائعهم أشبه بعالم الأشجار . حلو وحامض، وطويل وقصير، وهكذا فليكونوا . فإن كنت كالموز فلا تتحول إلى سفرجل ؛ لأن جمالك وقيمتك أن تكون موزاً ، إن اختلاف ألواننا وألسنتنا ومواهبنا وقدراتنا آية من آيات الباري فلا تجحد آياته .
اللهم صل أبداً أفضل صلواتك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك محمد وآله وسلم عليه تسليماً وزده تشريفاً وتكريماً وأنزله المنزل المقرب عندك يوم القيامة .
المصدر : كتاب ( ثلاثون سبباً للسعادة) عائض بن عبدالله القرني