المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ


بنت مكة
01-Apr-2006, 03:17 PM
وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ




قال مالك بن دينار : دخلت على جارٍ لي وهو في الغمرات يعاني عظيمَ السَّكَراتِ ، يُغمى عليه مرَّةً ويفيقُ أخرى ، وفي قلبه لهيبُ الزَّفرات ، وكان منهمكاً في دنياه ، متخلِّفاً عن طاعة مولاه ، فقلت له : يا أخي تُبْ إلى الله وارجع عن غِيِّكَ ، عسى المولى أن يشفِيكَ مِنْ ألَمِكَ ويعافيك مِنْ مرضِك وسقمِك ويتجاوز بكرمه عن ذنبك . فقال : هيهات هيهات ! قد دنا ما هُو آت ، وأنا ميتٌ لا محالةَ ، فيا أسفي على عمرٍ أفنيته في البطالة . أردتُ أن أتوبَ ممَّا جنيتُ .
فسمعت هاتفاً يهتف من زاوية البيت : عاهدناك مِراراً ، فوجدناك غدَّاراً..
نعوذ بالله من سوء الخاتمة ، ونستغفره مِنَ الذُّنوب المتقادمة .

يا أخي :
أقِبلْ على قِبْلَةِ التوجُّه إلى مولاك وأعرِض عَنْ مواصلة غِيِّك وهواك ، وواصل بقيَّة العمر بوظائف الطَّاعات ، واصبِر على ترك عاجلِ الشَّهوات ، فالفرارَ أيها المكلَّفُ كلَّ الفرارِ من مواصلة الجرائم والأوزارِ ، فالصَّبرُ على الطَّاعة في الدنيا أيسرُ مِنَ الصَّبرِ على النَّار .

قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟ قال ستون سنة ، قال : فأنت منذ ستين سنة تسيرُ إلى ربك يُوشِكُ أن تَبلُغَ ، فقال الرجل : إنا لله وإنَّا إليه راجعون ، فقال الفضيل : هل تعرف تفسير ما تقول : قال : لا ، قال : أنت لله عبد وإليه راجع ، فمن علم أنه لله عبد ، وأنه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوفٌ ، ومن علم أنه موقوف ، فليعلم أنه مسؤول ، ومن علم أنه مسؤولٌ ، فليُعِدَّ للسؤال جواباً ، فقال الرجل : فما الحيلةُ ؟ قال يسيرة ، قال ما هي ؟ قال : تُحسِنُ فيما بقي يُغفرُ لك ما مضى ، فإنك إن أسأتَ فيما بقي ، أُخذتَ بما مضى وبما بقي 0

قال بعض الحكماء : من كانت الليالي والأيام مطاياه ، سارت به وإن لم يسر .

وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحِلُ *** يحثُّ بها داعٍ إلى الموتِ قاصدُ
وأعجَبُ شيءٍ لو تأمَّلت أنَّها *** مَنازِلُ تُطوى والمُسافِرُ قَاعِدُ

يا من كلما طال عمره زاد ذنبه ، يا من كلما ابيض شعره بمرور الأيام اسود بالآثام قلبه ، يا من تمر عليه سنة بعد سنة وهو مستثقل في نوم الغفلة والسنة ، يا من يأتي عليه عام بعد عام وقد غرق في بحر الخطايا فعام ، يا من يشهد الآيات والعبر كلما توالت عليه الأعوام والشهور ، ويسمع الآيات والسور ولا ينتفع بما يسمع ولا بما يرى من عظائم الأمور ، ما الحيلة فيمن سبق عليه الشقاء في الكتاب المسطور : (( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )) ، (( ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور )) .

أميرة
01-Apr-2006, 06:24 PM
وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحِلُ *** يحثُّ بها داعٍ إلى الموتِ قاصدُ
وأعجَبُ شيءٍ لو تأمَّلت أنَّها *** مَنازِلُ تُطوى والمُسافِرُ قَاعِدُ

يعطيج الف عافية اختي بنت مكة


جزاك الله خير

مجموعةإنسآنـ
01-Apr-2006, 07:01 PM
جزاك الله خير



وبارك الله فيك

محبوبة الملايين
02-Apr-2006, 01:20 AM
بنت مكة

جزاك الله خيرا

دمت بود ..

بنت مكة
02-Apr-2006, 01:33 AM
أشكركم أحبتــــــــــــي



أسعدني تواصلكم


أرق المنــــــــــــــــى

http://www.islamroses.com/zeenah_images/130rq.gif

الفــدرالــي!
02-Apr-2006, 03:19 AM
أختي بنت مكه


جزاك الله خير


وأثابك الله وجعلها في موازين حسناتك


لكي مني كل الشكر والتقدير

أعذب تحيه

بنت مكة
02-Apr-2006, 11:08 PM
سلمت وكرمت

تشرفت بك

أرق تحيــــــــــــــــــــة


http://www.islamroses.com/zeenah_images/130rq.gif

oxxo
04-Apr-2006, 11:45 AM
الله يعطيك العافيه

ويعطيك الثواب

بنت مكة
07-Apr-2006, 11:05 PM
سلمت وكرمت

تشرفت بك

أرق تحيــــــــــــــــــــة

لووودي
30-Jul-2006, 08:10 PM
بنت مكة
جزاك الله خير
يعطيك الف عافية
تحياااااااااااتي

رومانسي كسووول
31-Jul-2006, 09:33 AM
بنت مكة

جزاك الله خير انشاالله

تحياتي لك

بنت مكة
28-Feb-2007, 01:55 AM
هلا وغلا فيكم

راقني تواصلكم

تحية تليق

همس الحنان
01-Mar-2007, 12:50 PM
جزاكي الله الف خير

وجعله في ميزان حسناتك

يااارب

ورقة بلوت
01-Mar-2007, 01:21 PM
وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحِلُ *** يحثُّ بها داعٍ إلى الموتِ قاصدُ
وأعجَبُ شيءٍ لو تأمَّلت أنَّها *** مَنازِلُ تُطوى والمُسافِرُ قَاعِدُ

كلام في غايه الروعه

جزاك الله خير


ولاهنتي ولاعدمناك

بنت مكة
05-Mar-2007, 01:55 AM
هلا وغلا فيكم

راقني تواصلكم

تحية تليق