احساس العالم
27-Sep-2006, 08:15 PM
الحلقة الخامسة عشرة(15) من مسائل الصيام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسائل تتعلق بأحكام القضاء و الكفارة : -
1- وجوب القضاء على من أفطر في نهار رمضان .
2- من أفطر لعذر وجب القضاء من غير إثم ،
ومن أفطر بغير عذر زاد مع القضاء التوبة .
3- يستحب التتابع في القضاء بحسب الأيام التي أفطرها .
4- الصحيح جواز تفريق هذه الأيام .
5- لو أخر هذه الأيام يعني أيام القضاء إلى شعبان لجاز
لحديث عائشة - رضي الله عنها - في الصحيحين " أنها كانت تجعل قضائها في شعبان "
ولا حرج في ذلك ولو تعمده لأنه موسع .
6- إذا بقي عليه يوم من رمضان وما بقي إلا يوم الشك ؟
صامه بنية القضاء لا الشك ،صح وجاز ذلك .
7- لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر و استدل بحديث عائشة – رضي الله عنها - المتقدم .
8- من أخر قضاء رمضان حتى جاء رمضان آخر لعذر كمرض أو سفر فلا كفارة .
9- إذا كان عليه عشرة أيام من رمضان ونذر أن يصوم عشرة أيام من شعبان أيهما يقدم ؟
يقدم قضاء رمضان .
نص عليه منصور البهوتي – رحمه الله - في كشاف القناع .
إذا تعارض واجبان نقدم أوجبهما ، فيقدم قضاء رمضان .
10- الكفارة هي مد من بر أو شعير أو نصف صاع من غيره
أي ما يقارب كيلو ونصف من غير البر وكيلو إلا ربع من البر .
11- إذا أخر القضاء إلى رمضان بتفريط منه أوجبوا عليه الكفارة المتقدمة .
12- لا أعرف حديثاً صحيحاً يوجب على المؤخر(أي أخّر القضاء لتفريط)
قضاء رمضان بغير عذر أن عليه كفارة .
13- ما دليل من قال بالكفارة ؟
هو قول يروى عن ابن عمر وعن أبي هريرة وعن عائشة -رضي الله عنهم-
ويروى عن مجاهد بن جبر وعن سعيد بن جبير – رحمهم الله -
وغيرهم من الصحابة و التابعين جعلوا كفارة و أفتى الفقهاء بذلك.
14-هل تصح هذه الأسانيد إليهم ؟
الجواب : أسانيدها إليهم فيها ضعف لكنه ليس بشديد
وعلى تقدير صحتها فهي ليست من المرفوع الملزم به .
15- الدليل على عدم وجوب الكفارة عليه قوله تعالى " فعدة من أيام أُخر " .
وجه الدلالة أنه أمر بالقضاء دون الكفارة .
16- من مات وعليه قضاء من رمضان يستحب أن يصوم عنه وليه،
لقوله صلى الله عليه وسلم : " من مات وعليه صوم صام عنه وليه "
وهو حديث صحيح .
قال أبو داود- رحمه الله -: قال الإمام أحمد - رحمه الله -: هو في النذر خاصة .
وذهب بعض أهل العلم إلى جوازه مطلقاً .
17- لو كان عليه مثلاً عشرة أيام من رمضان ومات قبل القضاء
وصام عنه عشرة أشخاص في يوم واحد أجزأ ؛
لأن كل واحد يقوم مقام يومه .
18- هل يصوم صيام النفل قبل الفرض ؟
يعني يصوم ستة من شوال أو عرفة ونحوهما قبل الفرض ؟
قولان مشهوران عند العلماء هما روايتان في مذهب أحمد - رحمه الله -.
19- إذا مات وعليه قضاء وعذره مستمر من مرض أو نحوه ؟
فلا فدية ولا قضاء إلا أن يشاء وليه .
20- إذا لم يجد كفارة لعجزه أو فقره ؟
إما أن تكون في ذمته حتى يجد أو تسقط عنه .
21- يجوز أن يُتبرع له بقيمة الكفارة بشرط علمه بذلك لوجوب النية .
22- إذا كُفِّر عنه بغير علمه ثم علم هل تسقط عنه ؟
الصحيح عدم السقوط .
23- إذا لم يجد إلا بعضها أدى ما وجد .
24- إذا تُبرع له أو أديت عنه مع علمه وقدرته على الأداء فهل يجزئ ؟
الجواب : يجزئ ذلك .
مسـائــــل في صيـام التـطــوع : ـ
1- المراد بالتطوع هو: الشيء الزايد على الفرض والواجب .
فالفرض مثل رمضان والواجب مثل النذر .
2- اتفقوا - رحمهم الله - على استحباب صوم التطوع اتفاقاً قطعياً .
3- أفضل الصوم على الإطلاق في التطوع صوم يوم وإفطار يوم ،
صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صوم داود النبي المعروف
كان يصوم يوماً ويفطر يوماً .
4- اتفقوا على أن من كان يصوم يوماً ويفطر يوماً
إذا وافق يوم صومه يوم العيد أنه يجب عليه الإفطار
للنهي الصحيح الثابت في ذلك .
5- اختلفوا في أي شيء أفضل في التطوع ؟
قال أبو حنيفة - رحمه الله - : أفضله العلم ، ثم الجهاد .
وقال مالك - رحمه الله - : أفضله العلم ثم الجهاد .
وقال الشافعي - رحمه الله - : أفضله الصلاة .
وقال الإمام أحمد - رحمه الله - : أفضله الصوم ، وقال أفضل ما يتطوع به الصوم .
وفي رواية عن أحمد -رحمه الله- أنه قال : أفضله الجهاد. ذكرها الوزير ابن هبيرة في الإفصاح .
6- التحقيق والمختار في أفضل التطوعات : ما أُحتيج إليه أكثر ، أو ماكان أنفعه للشخص ، وهذا هو معنى كلام المحققين وعلى رأسهم العلامة ابن تيمية - رحمه الله -
وهو الصواب إن شاء الله .
7- مما يتطوع به من الصوم وصحت به الأحاديث صيام ثلاثة أيام من كل شهر
كما صح في حديث أبى هريرة رضي الله عنه وغيره .
8- استحب بعضهم أن يصوم من الشهر الأيام البيض ؛
وسميت بالبيض : لإسفار القمر فيها وجعلوها الثالث عشر و الرابع عشر والخامس عشر .
9- التحقيق أن الأحاديث الواردة في تعيين الأيام البيض أسانيدها ضعيفة ،
وأمثلها ما عند الترمذي وغيره أنها : الثالث والرابع و الخامس عشر ، على ضعف فيه
ولكن بوب البخاري-رحمه الله- في صحيحه بتحديد هذه الأيام في صحيحه
فقال :" صوم أيام البيض الثالث والرابع والخامس عشر "
و السبب أن الحديث ليس على شرطه مع ما فيه من ضعف .
10- اختلفوا في تحديد الأيام البيض على عشرة أقوال :
منها ما تقدم وهو أمثلها ،
ومنها أنها تكون في أول الشهر ،
ومنا أنها تكون في آخر الشهر ،
ومنهم من قال أنها أول اثنين في الشهر والخميس بعده والاثنين بعده ،
ومنهم من قال أول خميس في الشهر ثم بعده الاثنين ثم الخميس وغير ذلك .
ومن أراد الزيادة فليرجع إلى فتح الباري فقد ذكرها .
11- الصواب والصحيح أنه إن صام أي يوم من الشهر في أوله أو وسطه أو آخره
ثلاثة أيام انطبق عليه الحديث الصحيح في ذلك
إلا أن أمثلها كما تقدم الثالث و الرابع والخامس عشر .
12- مما استحب صومه يوم عاشوراء ،
وهو اليوم العاشر من المحرم
صح به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
13- ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يستحب في عاشوراء
أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر
وهذا القول ضعيف لا دليل عليه صحيح من السنة .14-
ذهب بعض أهل العلم في عاشوراء إلى أنه يصوم يوماً قبله أو بعده أي بالخيار.
و الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة ، أي صيام يوماً قبله أو يوماً بعده
وردت عند أحمد وغيره وهي ضعيفة .
15- ذهب المحققون من أهل العلم في عاشوراء إلى أنه يُصام التاسع والعاشر فقـط
وبهذا دلت السنـة الصحيحة كما عند مسلم من حديث ابن عبـاس – رضي الله عنهما - وغيره
وهو قولـه صلى الله عليه وسلم : " لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع " وهو حديث صحيح
إذاً التحقيق في عاشوراء الموافق للسنة صوم التاسع والعاشر فقط .
16- لو اقتصر على صوم العاشر فقط فقد خالف السنة .
وهل يصوم الحادي عشر من أجل مخالفة أهل الكتاب؟
الجواب : لوصامه لا بأس بذلك من أجل المخالفة
لا من أجل ورود الحديث لأنه ضعيف .
17- كل الأحاديث الواردة في التوسعة على العيال في يوم عاشوراء
أو الاكتحال في يوم عاشوراء ونحوه أحاديث موضوعة مكذوبة .
18- مما أستحب صومه من التطوعات شهر الله المحرم
صح بذلك الحديث في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
19- إن قيل :لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر الصوم في شهر الله المحرم وقد رغب في فضله ؟
فأجيب عن هذا بجوابين :
منها : أنه تركه لعذر.
و الجواب الثاني : أن معرفة فضيلته جاءت متأخرة .
20- هل يستحب استكمال شهر الله المحرم بالصوم ؟
الجواب : نعم وإن قصر عنه أفضل ؛ أن يخلف يوم أو يومين
لصحة الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
21- مما رغب في صومه يوم الخميس والأحاديث الواردة فيه أفرادها ضعيفة ،
ولكن عند التحقيق مع الطرق الأخرى تقوي فضيلة صوم يوم الخميس فتدفعها إلى درجة الحسن .
22- مما رغب في صيامه ، صيام يوم عرفة وأجمعوا على استحبابه لثبوت الحديث فيه .
23- استحب بعض أهل العلم صومه حتى للحاج .
سئل الإمام أحمد عنه فقال : " إذا قوي عليه ولم يضعفه - أي عن الدعاء والعبادة - أرجو أن لا بأس به "
24- الحديث الوارد في النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة لا يصح .
25- التحقيق في صوم يوم عرفة بعرفة :
أنه لا يستحب ولو قوي عليه وذلك لأمور منها :
ثبوت الفطر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ومنها : أن الصحابة رضي الله عنهم تماورا أي اختلفوا : هل هو صائم أم هو مفطر؟
فأرادوا معرفة السنة ، فدفعوا إليه قدحاً من لبن فشربه على ملأ من الناس ،
وفي رواية " بحلاب " رواهما البخاري - رحمه الله - .
ومنها : أن هدي السلف والصحابة كابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره
الفطـر في يوم عرفة ، دُخـل على ابن عباس – رضي الله عنهما -
في يوم عرفة وهو بعرفة وهو يأكل الرمان .
فالصواب تركه و السنة تركه حتى مع القدرة عليه .
26- مما يكره الصـوم فيه وهو بالاتفاق :
يومي العيد لصحة النهي بذلك و أيام التـشريـق وهي الحادي و الثاني والثالث عشر ،
لصحة النهي عن ذلك .
27- لو صام يومي العيد وجب إفطاره ولو في آخر لحظة من النهار ،
وإن تعمده مع العلم أثم بذلك لارتكابه النهي ولأن النهي للتحريم .
28- نص العلماء رحمهم الله : أنه لا يجوز صوم يومي العيد حتى في القضاء الواجب .
29- أجاز أبو حنيفة - رحمه الله - صيام أيام التشريق مع الكراهية .
والحديث يرد عليه وكذا قول جمهور أهل العلم - رحم الله الجميع - .
30- ومما يكره إفراده بالصوم يوم الجمعة لصحة الحديث بذلك .
31- يجوز أن يصوم الجمعة إذا صام يوم الخميس أو السبت معه ،
صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
32- إذا أفرده أي يوم الجمعة " لجهله " وعلم في وسط النهار هل يفطر ؟
الجواب : وجوب الإفطار لصحة الحديث عن النبي بذلك .
33- إذا قال الشخص : لا أتمكن من الصوم إلا في يوم الجمعة و إلا فلا أستطيع صوم النافلة فهل يسوغ له ذلك ؟
الجواب : لا يجوز له ذلك لصحة النهي عنه و التشديد فيه .
34- إذا قيل : هل هناك حكمة من المنع في الجمعة والتغليظ في ذلك ؟
لم تبين الأحاديث الصحيحة ذلك ، ولكن ذكر بعض أهل العلم
أن يوم الجمعة يعتبر عيد المسلمين والعيد ممنوع الصوم فيه .
وكون يوم الجمعة يسمى عيداً فيه حديث مرفوع لكن إسناده ضعيف .
35- ومما كره صومه و إفراده صوم يوم السبت . وفيه حديث خرجه أبو داود وغيره
وأختلف الحفاظ في سنده
قال النسائي - رحمه الله - : حديث مضطرب .
وقال الحافظ أبو داود - رحمه الله - : حديث منسوخ .
وقال الإمام مالك - رحمه الله - وشدد في ذلك :حديث كذب .
وقال العلامة ابن تيمية - رحمه الله - : هو حديث منسوخ أو شاذ .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : هو حديث منسوخ .
قلت : الحديث إلى الصحة أقرب لكنه لا يخلو من علة الشذوذ أو النسخ أو عدم العمل به لمخالفته الأحاديث الأخرى .
36- الصحيح جواز إفراد يوم السبت بالصوم .
37- يكره بالإجماع صيام الدهر. قد جاء النهي عن ذلك في الحديث الصحيح ،
ويكره المواصلة في الصوم قد جاء النهي الصحيح عن ذلك .
38- لا يجب إتمام الصوم المتطوع به ،
لصحة الحديث بذلك " الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء أفطر وإن شاء صام " .
39- جعل بعض الفقهاء ، قاعدة وهي قولهم:{لا يجب إتمام النفل إلا في الحج والعمرة }
ذكرها العلامة منصور البهوتي - رحمه الله - .
40- استحب بعض أهل العلم أن من قطع صوم النافلة القضاء
لورود أحاديث في ذلك وأسانيدها ضعيفة .
41- كل حديث يوجب ويأمر بقضاء الصوم بعد قطعه لا يصح .
42- حكم الأكل و الشرب نسياناً في التطوع كحكم الفريضة ويتم صومه .
43- قال الحافظ ابن حجر : ومما يستظرف ما خرجه عبد الرازق
عن أبي هريرة رضي الله عنه " أنه جاءه رجـل فقال : إني أصبحت صائماً فنسيت و أكلت.
قال فقال أبو هريرة رضي الله عنه : أطعمك الله وسقاك
فقال الرجل : يا أبا هريرة رضي الله عنه . ثم نسيت مرة أخري فأكلت وشربت .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : أتم صومك .
ثم قال الرجل : يا أبا هريرة رضي الله عنه ثم نسيت فأكلت .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : أنت رجل لم تتعود الصيام".
44- إذا اشتغل الشخص بأمر منعه من صوم التطوع مع رغبته في الصوم .
فينظر إن كان المشتغل به يتعدى نفعه كالدعـوة إلى الله و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
و تبليـغ العلم كان أفضل ، وإن كان المشتغل به أقل من الصوم ،
فينظر إن كان يرى أن صلاح قلبه بالمشتغل به أفضل صار أفضل .
45- إذا كان الصوم المتطوع يضعفه عن العبادة ؟
المستحب تكميل العبادة و لا سيما إن كانت واجبة .
46- إذا نهته أمه أو أبوه أو نهاه والداه عن صوم التطوع فأيهما أفضل الصوم أو الاستماع لقولهما مع أن الحامل لهما الشفقة عليه مع عدم تضرره به ؟
الجواب : الرجوع إلى قولهما أفضل من الصوم ،
لأنه من إدخال السرور عليهما وترك ما يؤذيهما.
قال العلامة ابن تيمية : يجب على الولد أن يسمع ويطيع لوالديه وإن كان فيه نوع مشقة عليه .
47- إذا أمراه في وسط الصوم بالفطر ؟
فالصواب و الصحيح الرجوع إلى قولهما والفطر .
48- إذا استأذن والده بصوم التطوع و أذن له ومنعته أمه فأيهما يقبل ؟
يطيع أمه لأمرين :
1- لعظم حقها في النص.
2- لأن الآذن ليس بآمر .
49- إذا منعه أبوه من الصوم وأمرته أمه بالصوم فأيهما يطيع ؟
الجواب : قال بعضهم ومنهم مالك – رحمه الله - : أطع أمك ولا تعصي أباك . وهو نوع إشكال
والصواب : يُرجح الأصلح في حقه ويفعل مع الاعتذار للآخر .
50- إذا صام صوم تطوع و في وسط صومه نوى الفطر وأراد معاودة الصوم بعد قطعه بالنية وهولم يأكل ولم يشرب هل يصح ذلك ؟
الجواب : أن ذلك يصح لأن نية التطوع لا تفتقر إلى الليل .
51- صح الحديث باستحباب صوم ست من شوال بعد رمضان
وذهب مالك و أبو حنيفة - رحمهم الله – إلى عـدم الاستحبـاب وذلك لعـلل رأوها ،
مع القدح في بعض إسنـاد الحديث ،
وقيـل إن مالك –رحمه الله - رجع عن هذا القول وكان يصومه .
والصـواب والصحيح استحباب صومها بل هي سنة .
52- يستحـب أن تكون الستـة بعد القضـاء .
53- أجاد وأفاد الحافظ صـلاح الديـن العلائي في كتاب صنّفه عن صيـام ستـة أيـام من شـوال
سماه :{ رفـع الإشكــال عـن صيــام ستــة أيــام مـن شــوال)) .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسائل تتعلق بأحكام القضاء و الكفارة : -
1- وجوب القضاء على من أفطر في نهار رمضان .
2- من أفطر لعذر وجب القضاء من غير إثم ،
ومن أفطر بغير عذر زاد مع القضاء التوبة .
3- يستحب التتابع في القضاء بحسب الأيام التي أفطرها .
4- الصحيح جواز تفريق هذه الأيام .
5- لو أخر هذه الأيام يعني أيام القضاء إلى شعبان لجاز
لحديث عائشة - رضي الله عنها - في الصحيحين " أنها كانت تجعل قضائها في شعبان "
ولا حرج في ذلك ولو تعمده لأنه موسع .
6- إذا بقي عليه يوم من رمضان وما بقي إلا يوم الشك ؟
صامه بنية القضاء لا الشك ،صح وجاز ذلك .
7- لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر و استدل بحديث عائشة – رضي الله عنها - المتقدم .
8- من أخر قضاء رمضان حتى جاء رمضان آخر لعذر كمرض أو سفر فلا كفارة .
9- إذا كان عليه عشرة أيام من رمضان ونذر أن يصوم عشرة أيام من شعبان أيهما يقدم ؟
يقدم قضاء رمضان .
نص عليه منصور البهوتي – رحمه الله - في كشاف القناع .
إذا تعارض واجبان نقدم أوجبهما ، فيقدم قضاء رمضان .
10- الكفارة هي مد من بر أو شعير أو نصف صاع من غيره
أي ما يقارب كيلو ونصف من غير البر وكيلو إلا ربع من البر .
11- إذا أخر القضاء إلى رمضان بتفريط منه أوجبوا عليه الكفارة المتقدمة .
12- لا أعرف حديثاً صحيحاً يوجب على المؤخر(أي أخّر القضاء لتفريط)
قضاء رمضان بغير عذر أن عليه كفارة .
13- ما دليل من قال بالكفارة ؟
هو قول يروى عن ابن عمر وعن أبي هريرة وعن عائشة -رضي الله عنهم-
ويروى عن مجاهد بن جبر وعن سعيد بن جبير – رحمهم الله -
وغيرهم من الصحابة و التابعين جعلوا كفارة و أفتى الفقهاء بذلك.
14-هل تصح هذه الأسانيد إليهم ؟
الجواب : أسانيدها إليهم فيها ضعف لكنه ليس بشديد
وعلى تقدير صحتها فهي ليست من المرفوع الملزم به .
15- الدليل على عدم وجوب الكفارة عليه قوله تعالى " فعدة من أيام أُخر " .
وجه الدلالة أنه أمر بالقضاء دون الكفارة .
16- من مات وعليه قضاء من رمضان يستحب أن يصوم عنه وليه،
لقوله صلى الله عليه وسلم : " من مات وعليه صوم صام عنه وليه "
وهو حديث صحيح .
قال أبو داود- رحمه الله -: قال الإمام أحمد - رحمه الله -: هو في النذر خاصة .
وذهب بعض أهل العلم إلى جوازه مطلقاً .
17- لو كان عليه مثلاً عشرة أيام من رمضان ومات قبل القضاء
وصام عنه عشرة أشخاص في يوم واحد أجزأ ؛
لأن كل واحد يقوم مقام يومه .
18- هل يصوم صيام النفل قبل الفرض ؟
يعني يصوم ستة من شوال أو عرفة ونحوهما قبل الفرض ؟
قولان مشهوران عند العلماء هما روايتان في مذهب أحمد - رحمه الله -.
19- إذا مات وعليه قضاء وعذره مستمر من مرض أو نحوه ؟
فلا فدية ولا قضاء إلا أن يشاء وليه .
20- إذا لم يجد كفارة لعجزه أو فقره ؟
إما أن تكون في ذمته حتى يجد أو تسقط عنه .
21- يجوز أن يُتبرع له بقيمة الكفارة بشرط علمه بذلك لوجوب النية .
22- إذا كُفِّر عنه بغير علمه ثم علم هل تسقط عنه ؟
الصحيح عدم السقوط .
23- إذا لم يجد إلا بعضها أدى ما وجد .
24- إذا تُبرع له أو أديت عنه مع علمه وقدرته على الأداء فهل يجزئ ؟
الجواب : يجزئ ذلك .
مسـائــــل في صيـام التـطــوع : ـ
1- المراد بالتطوع هو: الشيء الزايد على الفرض والواجب .
فالفرض مثل رمضان والواجب مثل النذر .
2- اتفقوا - رحمهم الله - على استحباب صوم التطوع اتفاقاً قطعياً .
3- أفضل الصوم على الإطلاق في التطوع صوم يوم وإفطار يوم ،
صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صوم داود النبي المعروف
كان يصوم يوماً ويفطر يوماً .
4- اتفقوا على أن من كان يصوم يوماً ويفطر يوماً
إذا وافق يوم صومه يوم العيد أنه يجب عليه الإفطار
للنهي الصحيح الثابت في ذلك .
5- اختلفوا في أي شيء أفضل في التطوع ؟
قال أبو حنيفة - رحمه الله - : أفضله العلم ، ثم الجهاد .
وقال مالك - رحمه الله - : أفضله العلم ثم الجهاد .
وقال الشافعي - رحمه الله - : أفضله الصلاة .
وقال الإمام أحمد - رحمه الله - : أفضله الصوم ، وقال أفضل ما يتطوع به الصوم .
وفي رواية عن أحمد -رحمه الله- أنه قال : أفضله الجهاد. ذكرها الوزير ابن هبيرة في الإفصاح .
6- التحقيق والمختار في أفضل التطوعات : ما أُحتيج إليه أكثر ، أو ماكان أنفعه للشخص ، وهذا هو معنى كلام المحققين وعلى رأسهم العلامة ابن تيمية - رحمه الله -
وهو الصواب إن شاء الله .
7- مما يتطوع به من الصوم وصحت به الأحاديث صيام ثلاثة أيام من كل شهر
كما صح في حديث أبى هريرة رضي الله عنه وغيره .
8- استحب بعضهم أن يصوم من الشهر الأيام البيض ؛
وسميت بالبيض : لإسفار القمر فيها وجعلوها الثالث عشر و الرابع عشر والخامس عشر .
9- التحقيق أن الأحاديث الواردة في تعيين الأيام البيض أسانيدها ضعيفة ،
وأمثلها ما عند الترمذي وغيره أنها : الثالث والرابع و الخامس عشر ، على ضعف فيه
ولكن بوب البخاري-رحمه الله- في صحيحه بتحديد هذه الأيام في صحيحه
فقال :" صوم أيام البيض الثالث والرابع والخامس عشر "
و السبب أن الحديث ليس على شرطه مع ما فيه من ضعف .
10- اختلفوا في تحديد الأيام البيض على عشرة أقوال :
منها ما تقدم وهو أمثلها ،
ومنها أنها تكون في أول الشهر ،
ومنا أنها تكون في آخر الشهر ،
ومنهم من قال أنها أول اثنين في الشهر والخميس بعده والاثنين بعده ،
ومنهم من قال أول خميس في الشهر ثم بعده الاثنين ثم الخميس وغير ذلك .
ومن أراد الزيادة فليرجع إلى فتح الباري فقد ذكرها .
11- الصواب والصحيح أنه إن صام أي يوم من الشهر في أوله أو وسطه أو آخره
ثلاثة أيام انطبق عليه الحديث الصحيح في ذلك
إلا أن أمثلها كما تقدم الثالث و الرابع والخامس عشر .
12- مما استحب صومه يوم عاشوراء ،
وهو اليوم العاشر من المحرم
صح به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
13- ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يستحب في عاشوراء
أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر
وهذا القول ضعيف لا دليل عليه صحيح من السنة .14-
ذهب بعض أهل العلم في عاشوراء إلى أنه يصوم يوماً قبله أو بعده أي بالخيار.
و الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة ، أي صيام يوماً قبله أو يوماً بعده
وردت عند أحمد وغيره وهي ضعيفة .
15- ذهب المحققون من أهل العلم في عاشوراء إلى أنه يُصام التاسع والعاشر فقـط
وبهذا دلت السنـة الصحيحة كما عند مسلم من حديث ابن عبـاس – رضي الله عنهما - وغيره
وهو قولـه صلى الله عليه وسلم : " لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع " وهو حديث صحيح
إذاً التحقيق في عاشوراء الموافق للسنة صوم التاسع والعاشر فقط .
16- لو اقتصر على صوم العاشر فقط فقد خالف السنة .
وهل يصوم الحادي عشر من أجل مخالفة أهل الكتاب؟
الجواب : لوصامه لا بأس بذلك من أجل المخالفة
لا من أجل ورود الحديث لأنه ضعيف .
17- كل الأحاديث الواردة في التوسعة على العيال في يوم عاشوراء
أو الاكتحال في يوم عاشوراء ونحوه أحاديث موضوعة مكذوبة .
18- مما أستحب صومه من التطوعات شهر الله المحرم
صح بذلك الحديث في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
19- إن قيل :لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر الصوم في شهر الله المحرم وقد رغب في فضله ؟
فأجيب عن هذا بجوابين :
منها : أنه تركه لعذر.
و الجواب الثاني : أن معرفة فضيلته جاءت متأخرة .
20- هل يستحب استكمال شهر الله المحرم بالصوم ؟
الجواب : نعم وإن قصر عنه أفضل ؛ أن يخلف يوم أو يومين
لصحة الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
21- مما رغب في صومه يوم الخميس والأحاديث الواردة فيه أفرادها ضعيفة ،
ولكن عند التحقيق مع الطرق الأخرى تقوي فضيلة صوم يوم الخميس فتدفعها إلى درجة الحسن .
22- مما رغب في صيامه ، صيام يوم عرفة وأجمعوا على استحبابه لثبوت الحديث فيه .
23- استحب بعض أهل العلم صومه حتى للحاج .
سئل الإمام أحمد عنه فقال : " إذا قوي عليه ولم يضعفه - أي عن الدعاء والعبادة - أرجو أن لا بأس به "
24- الحديث الوارد في النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة لا يصح .
25- التحقيق في صوم يوم عرفة بعرفة :
أنه لا يستحب ولو قوي عليه وذلك لأمور منها :
ثبوت الفطر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ومنها : أن الصحابة رضي الله عنهم تماورا أي اختلفوا : هل هو صائم أم هو مفطر؟
فأرادوا معرفة السنة ، فدفعوا إليه قدحاً من لبن فشربه على ملأ من الناس ،
وفي رواية " بحلاب " رواهما البخاري - رحمه الله - .
ومنها : أن هدي السلف والصحابة كابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره
الفطـر في يوم عرفة ، دُخـل على ابن عباس – رضي الله عنهما -
في يوم عرفة وهو بعرفة وهو يأكل الرمان .
فالصواب تركه و السنة تركه حتى مع القدرة عليه .
26- مما يكره الصـوم فيه وهو بالاتفاق :
يومي العيد لصحة النهي بذلك و أيام التـشريـق وهي الحادي و الثاني والثالث عشر ،
لصحة النهي عن ذلك .
27- لو صام يومي العيد وجب إفطاره ولو في آخر لحظة من النهار ،
وإن تعمده مع العلم أثم بذلك لارتكابه النهي ولأن النهي للتحريم .
28- نص العلماء رحمهم الله : أنه لا يجوز صوم يومي العيد حتى في القضاء الواجب .
29- أجاز أبو حنيفة - رحمه الله - صيام أيام التشريق مع الكراهية .
والحديث يرد عليه وكذا قول جمهور أهل العلم - رحم الله الجميع - .
30- ومما يكره إفراده بالصوم يوم الجمعة لصحة الحديث بذلك .
31- يجوز أن يصوم الجمعة إذا صام يوم الخميس أو السبت معه ،
صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
32- إذا أفرده أي يوم الجمعة " لجهله " وعلم في وسط النهار هل يفطر ؟
الجواب : وجوب الإفطار لصحة الحديث عن النبي بذلك .
33- إذا قال الشخص : لا أتمكن من الصوم إلا في يوم الجمعة و إلا فلا أستطيع صوم النافلة فهل يسوغ له ذلك ؟
الجواب : لا يجوز له ذلك لصحة النهي عنه و التشديد فيه .
34- إذا قيل : هل هناك حكمة من المنع في الجمعة والتغليظ في ذلك ؟
لم تبين الأحاديث الصحيحة ذلك ، ولكن ذكر بعض أهل العلم
أن يوم الجمعة يعتبر عيد المسلمين والعيد ممنوع الصوم فيه .
وكون يوم الجمعة يسمى عيداً فيه حديث مرفوع لكن إسناده ضعيف .
35- ومما كره صومه و إفراده صوم يوم السبت . وفيه حديث خرجه أبو داود وغيره
وأختلف الحفاظ في سنده
قال النسائي - رحمه الله - : حديث مضطرب .
وقال الحافظ أبو داود - رحمه الله - : حديث منسوخ .
وقال الإمام مالك - رحمه الله - وشدد في ذلك :حديث كذب .
وقال العلامة ابن تيمية - رحمه الله - : هو حديث منسوخ أو شاذ .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : هو حديث منسوخ .
قلت : الحديث إلى الصحة أقرب لكنه لا يخلو من علة الشذوذ أو النسخ أو عدم العمل به لمخالفته الأحاديث الأخرى .
36- الصحيح جواز إفراد يوم السبت بالصوم .
37- يكره بالإجماع صيام الدهر. قد جاء النهي عن ذلك في الحديث الصحيح ،
ويكره المواصلة في الصوم قد جاء النهي الصحيح عن ذلك .
38- لا يجب إتمام الصوم المتطوع به ،
لصحة الحديث بذلك " الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء أفطر وإن شاء صام " .
39- جعل بعض الفقهاء ، قاعدة وهي قولهم:{لا يجب إتمام النفل إلا في الحج والعمرة }
ذكرها العلامة منصور البهوتي - رحمه الله - .
40- استحب بعض أهل العلم أن من قطع صوم النافلة القضاء
لورود أحاديث في ذلك وأسانيدها ضعيفة .
41- كل حديث يوجب ويأمر بقضاء الصوم بعد قطعه لا يصح .
42- حكم الأكل و الشرب نسياناً في التطوع كحكم الفريضة ويتم صومه .
43- قال الحافظ ابن حجر : ومما يستظرف ما خرجه عبد الرازق
عن أبي هريرة رضي الله عنه " أنه جاءه رجـل فقال : إني أصبحت صائماً فنسيت و أكلت.
قال فقال أبو هريرة رضي الله عنه : أطعمك الله وسقاك
فقال الرجل : يا أبا هريرة رضي الله عنه . ثم نسيت مرة أخري فأكلت وشربت .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : أتم صومك .
ثم قال الرجل : يا أبا هريرة رضي الله عنه ثم نسيت فأكلت .
قال أبو هريرة رضي الله عنه : أنت رجل لم تتعود الصيام".
44- إذا اشتغل الشخص بأمر منعه من صوم التطوع مع رغبته في الصوم .
فينظر إن كان المشتغل به يتعدى نفعه كالدعـوة إلى الله و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
و تبليـغ العلم كان أفضل ، وإن كان المشتغل به أقل من الصوم ،
فينظر إن كان يرى أن صلاح قلبه بالمشتغل به أفضل صار أفضل .
45- إذا كان الصوم المتطوع يضعفه عن العبادة ؟
المستحب تكميل العبادة و لا سيما إن كانت واجبة .
46- إذا نهته أمه أو أبوه أو نهاه والداه عن صوم التطوع فأيهما أفضل الصوم أو الاستماع لقولهما مع أن الحامل لهما الشفقة عليه مع عدم تضرره به ؟
الجواب : الرجوع إلى قولهما أفضل من الصوم ،
لأنه من إدخال السرور عليهما وترك ما يؤذيهما.
قال العلامة ابن تيمية : يجب على الولد أن يسمع ويطيع لوالديه وإن كان فيه نوع مشقة عليه .
47- إذا أمراه في وسط الصوم بالفطر ؟
فالصواب و الصحيح الرجوع إلى قولهما والفطر .
48- إذا استأذن والده بصوم التطوع و أذن له ومنعته أمه فأيهما يقبل ؟
يطيع أمه لأمرين :
1- لعظم حقها في النص.
2- لأن الآذن ليس بآمر .
49- إذا منعه أبوه من الصوم وأمرته أمه بالصوم فأيهما يطيع ؟
الجواب : قال بعضهم ومنهم مالك – رحمه الله - : أطع أمك ولا تعصي أباك . وهو نوع إشكال
والصواب : يُرجح الأصلح في حقه ويفعل مع الاعتذار للآخر .
50- إذا صام صوم تطوع و في وسط صومه نوى الفطر وأراد معاودة الصوم بعد قطعه بالنية وهولم يأكل ولم يشرب هل يصح ذلك ؟
الجواب : أن ذلك يصح لأن نية التطوع لا تفتقر إلى الليل .
51- صح الحديث باستحباب صوم ست من شوال بعد رمضان
وذهب مالك و أبو حنيفة - رحمهم الله – إلى عـدم الاستحبـاب وذلك لعـلل رأوها ،
مع القدح في بعض إسنـاد الحديث ،
وقيـل إن مالك –رحمه الله - رجع عن هذا القول وكان يصومه .
والصـواب والصحيح استحباب صومها بل هي سنة .
52- يستحـب أن تكون الستـة بعد القضـاء .
53- أجاد وأفاد الحافظ صـلاح الديـن العلائي في كتاب صنّفه عن صيـام ستـة أيـام من شـوال
سماه :{ رفـع الإشكــال عـن صيــام ستــة أيــام مـن شــوال)) .